(وكيف لى ان لا أحبك وقد وهبتنى الحياة)

 12171051._SX540_

“اتخذينى قيثارتك، كما تتخذين الغابة..
وماذا لو كانت أوراقى تتساقط كأوراقها؟
إن عجيج أنغامك الجبارة
سوف يستمد من كلينا نعمة خريف عميقة،
عذبة رغم حزنها. لتكون أنت روحى، ايتها الروح الوحشية
المتمردة!
لتكونى أنت أنا، أيتها الثائرة!
ادفعى أفكارى الميتة فوق الكون،
مثل أوراق ذابلة، لتسرعى بميلاد جديد
وبسحر هذه الأشعار،
أنثرى كلماتى على البشر
كالرماد والشرر من سعيد لم يخمد!
كونى خلال شفتى نفير نبوءة
إلى العالم الغافل! أيتها الرياح،
إذا ما أتى الشتاء، هل يتأخر الربيع بعده كثيرا ”
‫#‏شللي‬

عطر التوليب

50447270555

(هل انت من ارسل لى النسمة لتداعب خدى ام انت من ارسل السحاب ليعلن المساء)
وتعود النسمة؛
تحمل عبق رائحتك الذكية
استنشق عطر التوليب
و أنعم بالليل
حين يحتضن القمر السحاب
والكون يغمره السكون
تطل عيناك
أبوح لهما بسر عظيم فافهم
ولقد أخبرت الطبيعة بهذا السر
والشمس والقمر والسموات يعرفون
الكواكب والنجوم والمجرات يعلمون
والبحار والأنهار والمحيطات شاهدون
والصحارى والبرارى والغابات سامعون
انى أحبك

فلسفة الحب ” تشللي”

c5226ca8737c7dba7efdb1cff9e7095365228885

الينابيع تختلط بالنهر

والانهار بالمحيــط

ورياح السماء تمتزج أبدا

فى محبـة عــذبة؛

ليس فى العالم شئ وحيد،

فكل الكائنات، بقانون قدسى

تمتزج فى كيان بعضها البعض–

فلم لا أمتزج أنا بكيانك؟

انظرى الجبال تلثم السماء العالية،

والأمواج تتعانق؛

إن الزهور لا تصفح عن أختها الزهرة

إذا سخرت من أخيها:

ونور الشمس يحتضن الأرض،

وأشعة القمر تقبل البحر

ماذا تساوى كل هذه القبلات،

إذا لم تقبلنى أنت؟

“تشللي”

نادرا نادرا ما تأتين “شللي”

1912363_10150396323529949_871986217_n

انى أحب الوحدة الهادئة
وصحبة الهــــــــادئين
العــــــاقلين الخيـرين.
أى فرق بينك
وبينى؟ إلا أنك تمتلـكين
ما أسعى إليه، ولا تقلين عنى حبـاله.
انى أحب الحب، مع أنه مجنح،
وقد يطير كالضياء؛
ولكنى أحبك أنت، أيتها الروح
فوق كل ما عداك؛
أنت الحب والحياة. تعالى!
واتخذى من قلبى مسكنك مرة أخرى!
‫#‏شللى‬

“الانقباض… أنشودة”

10984942_928529260499026_89396691_n

“يا ذات القلب الصافى ؛ ألا حاجة بك أن تسألينى
ماهى تلك الموسيقى القوية التى فى الروح!
ما هو، وأين يوجد
هذا الضوء.. وهذا المجد.. وهذا الغمام البديع المضئ؛
هذه القوة الجميلة خالقة الجمال؛
إنه الفرح، أيتها السيدة الفاضلة! الفرح الذى لم يمنح قط
إلا للطاهرين فى أطهر ساعاتهم،
إنه الحياة فى أطهر ساعاتها؛
إنه الحياة، وفيض الحياة؛ إنه السحابة والمطر فى آن.
الفرح أيتها السيدة . هو الروح وهو القوة
التى تهمرنا بها الطبيعة عند اندماجنا فيها؛
أرض جديدة وسماء جديدة،
الفرح هو الصوت العذب.، الفرح هو السحابة المضيئة؛
نحن نفرح فى أعماقنا.
ومن هناك ينبع ما يبهر الأذن والبصر،
وكل الأنغام.. أصداء لذلك الصوت
وكل الألوان ذوب من ذلك النور .”
‫#‏كولريدج‬

إنها لأمسية بديعة وردزورث

عزلة اللليل

إنها لأمسية بديعة، هادئة طليقة
والوقت المقدس ساكن كراهبة
أخذها الوجد؛ والشمس العريضة
تغوص إلى أسفل فى سكونها؛
ورقة السماء تخيم فوق البحر:
أنصت! إن الكائن العظيم مستيقظ،
يحـــــــــــدث بحركته السرميدية
صوتا كـــالرعد – إلى الأبـــــــد.

استمر في القراءة

أنا … وأبى بيكاسو بقلم : بالوما بيكاسو

230

بكت الطفلة ” بالوما بيكاسو ” وهى ترى والدها يسحب حذاءها الجديد ويرسم عليه احدى لوحاته السيريالية .. صاحت والدموع تملأ عينيها :”لقد أصبح غير نظيف .. أريده كما كان “. ولم تدر الفتاة الصغيرة أن ما حدث لحذائها هو ما كانت تتمناه ملايين الفتايات ، وأنه كان سيملأ عيونهن بالسعادة لا بالدموع .
ولكن حينما أصبحت ” بالوما ” فى الرابعة بدأت تشعر أن لها أبا متميزا اسمه ” بابلو بيكاسو “. وتعود ” بالوما ” بذاكرتها الى الوراء .. الى أيام الطفولة .. ثلاثون عاما مضت .. انها لا تصدق . ومع ذلك فانها تتذكر فى هدوء بغمره الحنين .. تقول :” كنت أجلس دائما الى جانبه فى السيارة ، أو على المائدة .. أعتقد أنه حتى لو دعيت عندنا ملكة انجلترا لتناول الغداء لكان مكانى بجانبه .. ان أحدا – مهما كان – لن يستطيع أن ينتزع منى هذا الموقع . انى أحس طفولتى أكثر مما أتذكرها . ان دفئها مازال يلف مشاعرى ويحتضن أحاسيسى .
وحينما أقول أنى كنت دائما بجانبه فان هذا لا يعنى الواقع المادى فى كل الاحوال ، ولكنه احساسى الخاص بلالتصاق به ، والقرب منه .”
أغنياء بأقاربنا
ولدت فى 19 ابريل عام 1949 بقرية ” فالورى ” الفرنسية فى منزل فسيح . كان باكمله مرسما بالنسبة لأبى .. فهو يرسم فى جميع حجراته . لم يكن له مكان خاص للرسم مثل معظم الرسامين . وفى أيام العطلات كان أبى ينادينا قائلا :
هيا نذهب لزيارة العم ” شيفال” صانع الالات الموسيقية .. أو الى العم ” روسو ” ” رجل الجمرك ” الذى يعمل فى الميناء ..
وكنا فى العادة نذهب معه ، ولا نلتقى بهذا الرجل أو ذاك .
واتضح لى حينما كبرت أن أحدا منهما لم يكن له وجود على الاطلاق . وأنا الان مازلت أتذكر لوحتين كبيرتين فى منزلنا . الاولى للعم ” روسو ” ، والثانية لعمتى التى لم نرها فى حياتنا .. كان أبى يشير اليهما ويقول :” نحن أغنياء بأقاربنا “.
وحينما كان أبى يصحبنا للغداء فى أحد المطاعم ، كنت ألاحظ أنه سرعان ما يعقد صداقات مع الجالسين على المائدة المجاورة ، وكان يطلق عليهم أصدقاء الطفولة أو الدراسة ، مع العلم بأن أبى ترك المدرسة وهو فى سن التاسعة . وكنا نحن أفراد الاسرة نودعهم ونحن نجهل أسماءهم !!
كان هدف أبى من كل هذا أن يغرس فى نفوسنا الاحساس بأننا محاطون بالاصدقاء .
العائلة ووجبة العشاء
وحين كبرت بعض الشئ أصبح لابى أصدقاء حقيقيون . وقد تعلقت ببعضهم مثل الكاتب ” جان كوكتو ” والشاعر ” بريفير ” والرسام ” براك ” .. وهذا الاخير كنت أحب أن أزوره فى مرسمه بميدان ” مونت سورى ” . كان رقيقا وجذابا ، لكنه أقل دفئا من ” كوكتو ” الذى كان يهودى أن يعجب به الاطفال أكثر من الكبار ..
كانت جدران منزل ” كوكتو ” مزينة برسوم أعدها بفرشاته للاطفال . أما ” بريفير” فقد كان لطيفا رقيقا .. كان يبعث لى بلعب جميلة فى رأس السنه .. وكتب لى قصة أسمها ” العائلة ووجبة العشاء “. وهى قصة عن عائلة فقيرة لاتجد قوتها فتأكل وجبة واحدة هى وجبة العشاء ، وتنام طيلة النهار حتى لا يشعر أحد منها بالجوع .
كنا فقراء فى ذلك الوقت . وكانت هذه القصة تعنى لى الكثير .. كان أبى لا يقدم لى الهدايا الا فى رأس السنة فقط .. وكانت هداياه من النوع البسيط الذى يحمل من القيمة المعنوية أكثر مما يحمله من القيمة المادية .
وعندما بلغت العاشرة تم الانفصال بين أبى وأمى . ولم نشعر – أخى وأنا – بالخلافات التى كانت بينهما . وقد انتقلنا الى باريس مع أمى فى هدوء ، والتحقنا باحدى المدارس التى كنت أنا وأخى نذهب اليها سيرا على الاقدام .. نخترق حديقة ” لوكسمبورج ” الشهيرة وسط باريس وكنت أقف يوميا أمام نافورة ” مديسيس” فى ظلال الاشجار المحملة برائحة الخريف النفاذة التى أعشقها وأذهب اليها حتى الان .
الاب التقليدى والفنان
وانا فى الحادية عشرة طلبنا أبى لزيارته فى منزله الجديد الذى انتقل اليه بمدينة ” كان ” على الشاطئ الفرنسى .. كان أبى ينتظرنا على محطة القطار فى كل عطلة صيفية ، ويصحبنا الى البيت وهو يلقى علينا عشرات من أسئلة الاباء التقليدية .. ويظل يطاردنا بهذا النوع من الاسئلة أربع ساعات متصلة ، الى أن يحين موعد الغداء .. وعلى المائدة يصبح كل منا على طبيعته ، ويبدأ أبى فى المزاح ببساطة حقيقية . لقد أنتهى دوره كأب تقليدى . كان يتركنا نلعب ، ونمارس هواياتنا .. الممنوع الوحيد هو لمس أعماله الفنية .. مسموح لنا بالنظر فقط ..
اسم من ذهب
وعندما أعود الى الوراء .. الى سن الحادية عشرة .. أذكر أن اسمى ” بالوما جيلو ” .. و”جيلو ” هو اسم أمى .. ذلك ان القانون الفرنسى كان يفرض انتماء الابناء غير الشرعيين الى أمهاتهم .. لكن أبى صمم على أن يعطينا اسم ” بيكاسو ” بدلا من ” جيلو ” ، وكان هذا غير قانونى فى ذلك الوقت .
وفى عام 1976 تغير القانون فى فرنسا ، وأصبح من الممكن انتساب الابناء غير الشرعيين للاب ، والفضل فى هذا لابى .
وأنا الان أسائل نفسى : ترى ، لو أن اسمى بقى كما كان ” بالوما جيلو ” ، فهل كنت سأصيب هذه الشهرة ، ويتمسك بى أشهر صائغى العالم للعمل معه ؟
ان اسم أبى هو أثمن الثروات التى تركها لى .. فنحن لم نرث عنه ثروة بالمعنى المعروف .. انه لم يكن من رجال الصناعة .. ولم يملك مصنعا للسكر فى أفريقيا يسخر فيه السود كما شأن المستغلين .. كانت ثروته عددا من اللوحات الفنية التى تركها لنا .. وهى تشكل لى ولاخى ” كلود ” مسئولية كبيرة . فنحن نقيم المعارض الدورية لعرض هذا التراث الفنى الذى تركه والدنا ، ثم نبذل كل جهدنا للحفاظ عليه ، وقراءة كل ما كتب ويكتب عنه ، وحضور الندوات الخاصة به .. وقد أقمنا معارض لتراث أبى فى معظم أرجاء العالم .
وقد أضيف أن لى وجهة خاصة فى لوحات أبى ، وذلك من الناحية الفنية كمتذوقة لفنه . فأنا لست ناقدة متخصصة .. ولكنى أقولها ببساطة : هذا الفنان فى كل نظرية من نظرياته فى الفن قد أضاف الجديد .. فى التكعيبية .. فى العودة الى الواقعية – واقعية بيكاسو – عبر عن شئ خاص به وحده .. لماذا ؟ لانه التزم بالموضوعية الشديدة للوصول الى الهدف الفنى الحقيقى .. فقد أوجد توافقا بين حدس الفنان وحيويته من ناحية ، وبين البحث عن الجذور فى أصول الفن من ناحية أخرى . وهذه المعادلة الصعبة فى الواقع هى بيكاسو نفسه . اما الان فيوجد اسمى ” بالوما بيكاسو ” على الذهب .. اسم له رنين أعلى من اسم ” بابلو بيكاسو ” .. أليس كذلك ؟! .

رسائل من بيتهوفن الى حبيبته .. المجهولة

1546_135566878950cddd35376f7
كان بيتهوفن قصير القامة ضخم الجثة فظ المظهر – ولكن كل هذا كان يخفى وراءه روحا شفافة تعيش بالحب وللحب …
كان يعشق المرأة ويقدسها وفى حبه لها كان رومانسيا الى ابعد حدود الرومانسية .. وقد أحب فى حياته نساء كثيرات – وكثيرات بادلته هذا الحب ..
ومن آثار هذا الحب لم يترك بيتهوفن وراءه سوى ثلاث رسائل وجدت بعد موته فى صندوق صغير كان يضع فيه نقوده – ثلاث رسائل وجهها بيتهوفن الى ” حبيبته الخالدة ” كما أسماها ولكنه لم يرسلها ..
من تكون هذه الحبيبةالخالدة ؟، لا أحد يعرف على وجه التحديد .. ولكن مؤرخى بيتهوفن يرشحون واحدة من ثلاث .. الكونتيسة جويلتيا جويكياردى ، وهى التى أهداها بيتهوفن ( سوناتا ضوء القمر ) المشهورة – أو ابنة عمها ( تيريزا فون برونزويك ) أو ( بييتينا برنتانو فون ارنم ) ولكن الأرجح أنها الكونتيسة اجويليتا ، الحسناء التى لم تتعد السسسبعة عشر ربيعا فمن المعروف أنها كانت مصدر الوحى والالهام لبيتهوفن لفترة كبيرة من حياته حتى بعد أن توقفا عن اللقاء وقد وصفها كالتالى :-
” انها تلخص كل ما حرمت منه – الجمال .. الفتنة .. المكانة الاجتماعية .. الاتزان “.
وقد كتب بيتهوفن رسائله الثلاث فى عام 1801 بعد وقت غير طويل من ظهور السيمفونية الأولى ، وكان عمره حينذاك 31 عاما ..
الرسالة الأولى
6 يوليو صباحا ( 1801 ) ..
ملاكى .. كل مالى .. نفسى .. لم هذا الأسى ونحن لا نملك فى أمرنا شيئا !
هل يستطيع حبنا أن يعيش الا بالتضحيات .. الا بأن لا نطلب كل شئ ؟ وهل نملك أن نغير الواقع وهو أنك لست كلك لى أنى لست كلى لك ؟
آه – يا الهى ؟! تأملى يا حبيبتى جمال الطبيعة وحاولى أن تجدى فيه بعض العزاء .. فكل ما هو كائن قدر له أن يكون كما هو ..
لو أننا كنا طول الوقت معا لما استطعت ان أناجيك أو أتحدث اليك .. قلبى يفيض بما أريد أن أقول لك .. آه هناك لحظات أشعر فيها أن الكلام لا معنى له .. أنه لا شئ على الاطلاق ..!
الرسالة الثانية
6يوليو مساء (1801)..
أعرف أنك تعانين يا حبيبتى .. وأنا أيضا أقاسى .. آه حيثما أكون تكونين أنت أيضا .. ولكن هذا فى الخيال فقط .. يجب أن يتحول الخيال الى واقع .. وسأفعل هذا .. سوف نعيش جنبا الى جنب .. ولن نفترق بعد الآن .. سوف تصبح حياتنا حياة واحدة .. آه .. آه .. ما أجملها من حياة .. وهذه الحياة بدونك .. ما هى ؟
ربى .. كيف يمكن أن أكون هكذا بعيدا عنها وأنا فى نفس الوقت قريب .. قريب منها أكثر من قربى الى نفسى !
الرسالة الثالثة
7 يوليو صباحا (1801)..
رغم أنى مازلت فى فراشى الا أن أفكارى قد سبقتنى اليك .. يا حبيبتى الخالدة .. وهى أفكار مرحة أحيانا وأحيانا حزينة ..
يجب أن أعيش معك أولا أعيش على الاطلاق .. لقد استقر رأيى على أن أرحل بعيدا عنك .. بعيدا بعيدا بحيث لا تطيق نفسى البعد ويصبح لزاما على أن أطير اليك وأرتمى بين أحضانك وأشعر أنى أخيرا فى بيتى ..
حبيبتى .. يجب أن تعلمى مدى وفائى لك .. ربما ساعد هذا على استقرار رأيك .. لن يستطيع أحد بعد الآن أن يمتلك قلبى .. لا أحد .. أبدا ..
آه يا ربى لم كان لزاما على الانسان أن ينفصل عمن يحب ؟!
حبيبتى .. ان حبك يجعلنى أسعد الرجال وأتعسهم فى آن واحد .. انى بحاجة الى حياة هادئة مستقرة .. ولكن كيف تتحقق هذه الحياة فى هذه الظروف التى نعيشها ؟
يجب أن نفكر فى أمرنا بهدوء .. ولكن قبل كل شئ يجب أن يكون حبك لى مثل حبى لك .. انى أحبك بالأمس واليوم والغد .. كم اشتاق اليك .. اليك .. اليك .. حياتى أنت .. كل مالى .. ومهما حدث يجب أن لا تخطئ الحكم على قلبى ..
أنا لك
أنت لى
كل منا للآخر
دائما .. أبدا ..
*************
ولكن يبدو أن الفاتنة ( جويليتا ) رفضت حب بيتهوفن . فقد تزوجت الكونت ( جالنبرج ) .. ولم يفق الموسيقار العبقرى من هذه الصدمة فعاش حياته دون أن يتزوج .