رسائل من بيتهوفن الى حبيبته .. المجهولة

1546_135566878950cddd35376f7
كان بيتهوفن قصير القامة ضخم الجثة فظ المظهر – ولكن كل هذا كان يخفى وراءه روحا شفافة تعيش بالحب وللحب …
كان يعشق المرأة ويقدسها وفى حبه لها كان رومانسيا الى ابعد حدود الرومانسية .. وقد أحب فى حياته نساء كثيرات – وكثيرات بادلته هذا الحب ..
ومن آثار هذا الحب لم يترك بيتهوفن وراءه سوى ثلاث رسائل وجدت بعد موته فى صندوق صغير كان يضع فيه نقوده – ثلاث رسائل وجهها بيتهوفن الى ” حبيبته الخالدة ” كما أسماها ولكنه لم يرسلها ..
من تكون هذه الحبيبةالخالدة ؟، لا أحد يعرف على وجه التحديد .. ولكن مؤرخى بيتهوفن يرشحون واحدة من ثلاث .. الكونتيسة جويلتيا جويكياردى ، وهى التى أهداها بيتهوفن ( سوناتا ضوء القمر ) المشهورة – أو ابنة عمها ( تيريزا فون برونزويك ) أو ( بييتينا برنتانو فون ارنم ) ولكن الأرجح أنها الكونتيسة اجويليتا ، الحسناء التى لم تتعد السسسبعة عشر ربيعا فمن المعروف أنها كانت مصدر الوحى والالهام لبيتهوفن لفترة كبيرة من حياته حتى بعد أن توقفا عن اللقاء وقد وصفها كالتالى :-
” انها تلخص كل ما حرمت منه – الجمال .. الفتنة .. المكانة الاجتماعية .. الاتزان “.
وقد كتب بيتهوفن رسائله الثلاث فى عام 1801 بعد وقت غير طويل من ظهور السيمفونية الأولى ، وكان عمره حينذاك 31 عاما ..
الرسالة الأولى
6 يوليو صباحا ( 1801 ) ..
ملاكى .. كل مالى .. نفسى .. لم هذا الأسى ونحن لا نملك فى أمرنا شيئا !
هل يستطيع حبنا أن يعيش الا بالتضحيات .. الا بأن لا نطلب كل شئ ؟ وهل نملك أن نغير الواقع وهو أنك لست كلك لى أنى لست كلى لك ؟
آه – يا الهى ؟! تأملى يا حبيبتى جمال الطبيعة وحاولى أن تجدى فيه بعض العزاء .. فكل ما هو كائن قدر له أن يكون كما هو ..
لو أننا كنا طول الوقت معا لما استطعت ان أناجيك أو أتحدث اليك .. قلبى يفيض بما أريد أن أقول لك .. آه هناك لحظات أشعر فيها أن الكلام لا معنى له .. أنه لا شئ على الاطلاق ..!
الرسالة الثانية
6يوليو مساء (1801)..
أعرف أنك تعانين يا حبيبتى .. وأنا أيضا أقاسى .. آه حيثما أكون تكونين أنت أيضا .. ولكن هذا فى الخيال فقط .. يجب أن يتحول الخيال الى واقع .. وسأفعل هذا .. سوف نعيش جنبا الى جنب .. ولن نفترق بعد الآن .. سوف تصبح حياتنا حياة واحدة .. آه .. آه .. ما أجملها من حياة .. وهذه الحياة بدونك .. ما هى ؟
ربى .. كيف يمكن أن أكون هكذا بعيدا عنها وأنا فى نفس الوقت قريب .. قريب منها أكثر من قربى الى نفسى !
الرسالة الثالثة
7 يوليو صباحا (1801)..
رغم أنى مازلت فى فراشى الا أن أفكارى قد سبقتنى اليك .. يا حبيبتى الخالدة .. وهى أفكار مرحة أحيانا وأحيانا حزينة ..
يجب أن أعيش معك أولا أعيش على الاطلاق .. لقد استقر رأيى على أن أرحل بعيدا عنك .. بعيدا بعيدا بحيث لا تطيق نفسى البعد ويصبح لزاما على أن أطير اليك وأرتمى بين أحضانك وأشعر أنى أخيرا فى بيتى ..
حبيبتى .. يجب أن تعلمى مدى وفائى لك .. ربما ساعد هذا على استقرار رأيك .. لن يستطيع أحد بعد الآن أن يمتلك قلبى .. لا أحد .. أبدا ..
آه يا ربى لم كان لزاما على الانسان أن ينفصل عمن يحب ؟!
حبيبتى .. ان حبك يجعلنى أسعد الرجال وأتعسهم فى آن واحد .. انى بحاجة الى حياة هادئة مستقرة .. ولكن كيف تتحقق هذه الحياة فى هذه الظروف التى نعيشها ؟
يجب أن نفكر فى أمرنا بهدوء .. ولكن قبل كل شئ يجب أن يكون حبك لى مثل حبى لك .. انى أحبك بالأمس واليوم والغد .. كم اشتاق اليك .. اليك .. اليك .. حياتى أنت .. كل مالى .. ومهما حدث يجب أن لا تخطئ الحكم على قلبى ..
أنا لك
أنت لى
كل منا للآخر
دائما .. أبدا ..
*************
ولكن يبدو أن الفاتنة ( جويليتا ) رفضت حب بيتهوفن . فقد تزوجت الكونت ( جالنبرج ) .. ولم يفق الموسيقار العبقرى من هذه الصدمة فعاش حياته دون أن يتزوج .

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s